liban port tripoli

اعتماد ميناء طرابلس بلبنان كمحطة مسافنة

على مدى أشهر طويلة تداولت وسائل الإعلام أخبار السفن العملاقة التي تفرغ حمولاتها في مرفأ طرابلس، او التي تجري أعمال “المسافنة” عند ارصفة المرفأ، في وقت يكثر فيه الحديث عن أهمية المرفأ الطرابلسي جغرافياً في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، ذلك مع تعاظم الحديث عن مشاريع مهمة قابلة للتنفيذ في المرفأ. ولعل أكثر ما جذب الانتباه إلى طرابلس الزيارات التي قا بها سفراء كثر للمرفأ، لعل ابرزهم سفراء اميركا وفرنسا وسويسرا وغيرهم.

موقع مرفأ طرابلس الإستراتيجي
بالانتظار، ثمة سؤال هل يتم اعتماد مرفأ طرابلس محطة ترانزيت او “مسافنة” على مستوى العالم ؟ سؤال طرح على مدير المرفا الدكتور أحمد تامر الذي شدد على مسألة الجهوزية والدخول في مراحل جديدة من التطوير ليأتي الحديث تزامناً مع الإعلان الضمني عن الشروع بتنفيذ مشروع التطوير الذي يمول من قرض البنك الإسلامي، وهو تحديثي أكثر منه تطويري في زمن الحداثة.

عن المشاريع الممولة من البنك الإسلامي
يقول تامر أنها متممة للمرحلة الثالثة التي تبلغ كلفة تنفيذها حوالي المئة مليون دولار نفذت منها مشاريع بقيمة عشرين مليون دولار (من موازنة المرفأ)، ليتبقى قدر من المشاريع تقدر قيمة كلفتها بثمانين إلى خمسة وثمانين مليون دولار ستمول من قرض البنك الإسلامي.

ويقول تامر: “ستكمل هذه المرحلة البنى التحتية لا سيما الإلكترونية منها لأن المرفأ سيتحول إلى مرفأ ذكي يراعي المتطلبات الدولية للمرافئ الحديثة. وهي مرحلة مهمة قبل مرحلة أخرى هي الرابعة تكمل العمل برصيف الحاويات بطول ستمئة متر ليصبح طوله ألف ومئتي متر لمنطقة خلفية تبلغ مساحتها مئة وستين ألف متر مربع” .

زيادة المداخيل وعن مشاريع تطوير المرفأ
قال الدكتور أحمد تامر: “هناك ناحيتان، الأولى أرصفة البضائع العامة وأرصفة الحاويات، وقد بدأ العمل بتطوير أرصفة البضائع العامة العام 2010، وتجدر هنا الإشارة إلى أن الإيرادات في هذا المضمار ازدادت ثلاثة أضعاف وذلك بالطبع نتيجة تحسين المستودعات والأرصفة والمنشآت البحرية والبرية والأمور اللوجستية.

أما رصيف الحاويات فتطلب مبالغ كبيرة بدأ العمل فيها العام 2017 بشكل محدود ثم تطور العمل وازدادت وتيرته العامين 2018 و 2019 .

تابع الدكتور أحمد تامر: “لا بد من الإشارة هنا إلى ان مداخيلنا زادت في المرفأ ثلاث مرات منذ العام ٢٠١٠ وكنا نتحدث مثلاً عن سبعة ملايين دولار، الآن نتحدث عن عشرين مليون دولار سنوياً، ونحن نتطلع إلى زيادة هذه الأرقام لنصبو هذا العام إلى تفريغ ثلاثين ألف حاوية للسوق المحلية، إضافة إلى حوالي المئة وعشرين ألف حاوية “مسافنة”، لنتوقع هنا أن يحقق رصيف الحاويات ثمانية مليون دولار هذا العام.

وأضاف مدير مرفأ طرابلس: “إننا نضع أيضا خططاً للتطوير، فاليوم يشغل رصيف الحاويات من قبل شركة فرنسية هي من أكبر الشركات في العالم هي CMA CGM ولديها خطط أيضاً .لكننا من جهتنا سنعمل على زيادة تعميق الحوض لاستقبال البواخر الأكبر فطموحنا ان نستقبل أكبر باخرة في العالم.

مؤسسة ذات استقلالية تخضع للرقابة
ومع الحديث عن أموال مرفأ بيروت واللغط حول هذا الأمر سألنا تامر عن الملف المالي ومصير مردوده فأشار إلى أن المرفأ مؤسسة عامة ذات استقلالية مالية وإدارية، ولكن تحت إشراف وزارة المال وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي الذي يطلع على كل الحسابات والنشاطات الوظيفية والمالية.

ولفت متابعاً إلى أن المؤسسات العامة في لبنان تحتاج إلى تمويل من الدولة لتستمر بينما مرفأ طرابلس عنده تمويل ذاتي لمشاريعه وعنده قروض من البنك الأوروبي والإسلامي وكل القروض يقوم المرفأ بتسديدها من ايراداته الخاصة، وهو لا يطلب معونة من الدولة وهنا يكمن الفرق .

كما أننا في عملنا على الأرض ربما أمكن لنا أن نستوفي رسوماً أكثر ولكن ذلك لا يخدم التجارة لأن المرافئ لا تتوخى الربح بل هي في خدمة التجارة وايراداتها تشغيلية وتطويرية لا ربحية.

مشروع غرفة طرابلس كبير بعض الشيء عن قياسنا في لبنان
وعن مشروع غرفة طرابلس من طرابلس حتى عكار يقول تامر: “ما يطرحه الرئيس توفيق دبوسي مشروع مهم وأساسي وهو ينطلق من رؤية إقليمية، ولكن ذلك حالياً لا يتطابق بعد مع رؤية المرفأ والمنطقة الإقتصادية الخاصة، فنحن عندنا منشأتان أساسيتان: المنطقة إلاقتصادية الخاصة والمرفأ، ورؤيتنا 20 – 28 تتطابق مع رؤية المنطقة الاقتصادية الخاصة، لكنها محلية لبنانية. أما رؤية الرئيس دبوسي فهي تشمل تعاوناً إقليمياً بين سوريا ولبنان والأردن والعراق على أن يكون ميناء طرابلس هو مرفقهم لخدمة هذه المنظومة الإقليمية ذلك في حال كان هناك تكامل اقتصادي أو سوق مشترك بالتعاون مع دول الخليج أو دول أخرى كتركيا ومصر.

نحن من جهتنا نتحدث عن رؤية محلية، وفي حال تم التكامل بين هذه الدول الأربع الأساسية حكماً سيكون هناك مستقبل مبهر وسنتكامل عندها مع طروحاته، إنما إذا غاب التعاون والتكامل ربما كان مشروع الغرفة كبيراً بعض الشيء عن قياسنا في لبنان، والأمر يحتاج إلى توفر وتوخي اقتصادات كبيرة في المنطقة والاقليمية وتحالفات، والآن فيما يعاني العرب من غياب القوة السياسية النافذة ويمرون في مرحلة صعبة لا نرى ظروفاً تساعد مشروع دبوسي اللبناني العربي الإقليمي الدولي .. إنني أشك في إمكانية ذلك وهذا من سوء الحظ.

والآن إذا لم نتمكن من تنفيذ المشروع فإنه قد يكون مناسباً في المستقبل ورؤية الرئيس دبوسي قابلة للحياة للأجيال القادمة إلى أن نشهد ولادة هذا الحلم العربي”.

تكامل مع مرفا بيروت
وعن دور مرفأ طرابلس في ظل واقع مرفأ بيروت الراهن قال: “دورنا في طرابلس أساسي وهو تكامل وتعاون مع مرفأ بيروت فإذا ما قدرنا موقع مرفأ بيروت سيكون لنا أن نجزم بقدرة مرفأ بيروت على لعب دور متقدم على مستوى التجارة المحلية اللبنانية، في حين أن دورنا في طرابلس مختلف عن بيروت حسب خطة المرافئ اللبنانية الموضوعة لهذه الغاية في الإطار التكاملي ، ودورنا خدمة التراتنزيت وخدمة نشاطات القيمة المضافة التي تؤمنها المناطق الحرة”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous Article
ofco

"أوفكو الدولية " تتعاون مع "ماموت" لتقديم حلول لوجستية رائدة

Next Article
saudi arabia

موانئ السعودية: 15.32% زيادة في الحاويات المناولة

Related Posts